السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

105

إثنا عشر رسالة

بسم الله الرحمن الرحيم قول شريكنا السالف الشيخ الرئيس ضوعف قدره في كتابه الإشارات والتنبيهات في نمط مقامات العارفين فكأنهم وهم في جلابيب من أبدانهم قد نضوها وتجردوا عنها إلى عالم القدس قلت اما الواو للحال والخبر قد نضوها كما قد حصله الشارح المحصل والجملة الحالية قد تقدمت الجملة الخبرية إذا لم يكن المروم تخصص ؟ ( تخصيص ؟ ) النضر وتقييد التجرد إلى عالم القدس بان يكونا حيث هم في جلابيب الأبدان بل إنهم مع كونهم في جلابيب أبدانهم متخلعون من شركها وجبائلها وعهدنا وعلائقها مقتدرون على ملكة نضوم أو الانسلاخ عنها انصرافا إلى عالم القدس واما الخبروهم على أن الواو بمعنى مع أي كأنهم مخلون وأنفسهم منصرحون بجواهرهم في حريم التقدس وصريح التجرد غير محول بينهم وبين ذواتهم بشئ من علائق دار الغربة وغواسق إقليم الطبيعة واذن فاما قد نضوها صفة تقييدية لجلابيب أبدانهم وفى جلابيب من أبدانهم قد نضوها بيان لكونهم وهم أو خبر آخر حيزة حيزوهم واما في جلابيب من أبدانهم على اطلاقها خبر ثان واستعارة الجلابيب دون الثياب مثلا للأبدان إشارة إلى الانفصال والتجرد عنها بالإرادة وبحسب مرتبة العرفان وان كان هناك تجلبب وتعلق طبيعي بعد بالتدبير أو ظرف متعلق بالضمير المنفصل في الخبر بينها على بقاء التعلق الطبيعي التدبيرى بعد ثم قد نضوها وتجردوا عنها إلى عالم القدس جملة مستأنفة لبيان